ما هي أفضل زاوية ميل وارتفاع للأسطح الشمسية لتوفير الطاقة؟

توصل باحثون من جامعة جوييلين في الصين إلى نتائج جديدة حول تأثير زاوية الميل وارتفاع الأسطح الشمسية على الأداء الحراري وتوفير الطاقة للأسطح الشمسية في المباني. أجريت الدراسة باستخدام نموذج رقمي واشتملت على تجربة عملية للتحقق من نتائج المحاكاة. أظهرت الدراسة أن كفاءة توفير الطاقة للأسطح الشمسية المثبتة بزاوية ميل موازية تكون في أفضل حالاتها خلال فصل الصيف، بينما تكون في أدنى مستوياتها خلال فصل الشتاء. يمكن أن يساعد هذا البحث في تحسين أداء أسطح الطاقة الشمسية في المباني وتقديم حلول مبتكرة لتوفير الطاقة.

الهدف من البحث وأهمية النموذج الرقمي
يهدف الباحثون في هذا المشروع إلى إنشاء نموذج رقمي لتحليل تأثير ارتفاع الأسطح الشمسية وزوايا ميلها على الأداء الحراري والكهربائي للمباني. وتم التحقق من دقة هذا النموذج باستخدام نموذج تجريبي. كما أشار الباحثون إلى أن الدراسات السابقة لم تأخذ بعين الاعتبار تأثير العوامل المتعددة مثل الارتفاع وزاوية الميل على الأداء السنوي للأسطح الشمسية، وكان التركيز في السابق على أنماط تركيب محددة للأسطح الشمسية دون دراسة شاملة لأداء مختلف أنواع الأسطح.
طريقة البحث: النموذج الرقمي والتجربة العملية
تم تصميم النموذج الرقمي باستخدام برنامج Design Builder، وهو برنامج قادر على محاكاة مختلف عمليات تبادل الطاقة داخل وخارج المباني، بما في ذلك جميع أشكال نقل الحرارة مثل التوصيل، الحمل، والإشعاع. استخدم الباحثون بيانات الأرصاد الجوية المحلية من مدينة جوييلين في شمال شرق الصين لتشغيل النموذج والتحقق من النتائج. مقارنةً بالأسطح التقليدية التي لا تحتوي على خلايا شمسية، قام الباحثون بمحاكاة غرف ذات أسطح شمسية بارتفاعات وزوايا ميل مختلفة.
النموذج التجريبي
تم بناء نموذج تجريبي يستخدم الأخشاب كمواد لبناء الغرفة، مع طبقة من الألومنيوم لعكس الحرارة. وقد تم تثبيت الألواح الشمسية باستخدام أبعاد معروفة ومقارنة الأداء بين الأسطح التقليدية والأسطح الشمسية تحت ظروف معينة. بعد إجراء التجربة، أظهرت النتائج أن الأسطح الشمسية التي تميل بزاوية 20 درجة تحقق أفضل أداء حراري وكهربائي على مدار العام. على الرغم من أن التعديلات على الارتفاع كانت لها تأثير طفيف، إلا أن الزاوية المائلة كانت العامل الأكثر تأثيرًا.
نتائج الدراسة: تأثير زاوية الميل والارتفاع
أظهرت الدراسة أن الأسطح الشمسية الموازية للأرض في الصيف توفر أقصى كفاءة للطاقة، حيث وصل إنتاج الطاقة اليومي إلى 307.2 واط/متر مربع، بينما كان هذا الرقم في أدنى مستوياته في الشتاء. كما وجد الباحثون أن الأسطح الشمسية المائلة بزاوية 40 درجة كانت أكثر كفاءة في فصل الشتاء حيث كانت الكفاءة تصل إلى 25.6%. ومع ذلك، فإن الأسطح المائلة بزاوية 20 درجة كانت الأفضل في جمع الطاقة الشمسية على مدار السنة.

التوصيات والتحليل
وفقًا للنتائج، أوصى الباحثون بأن الأسطح الشمسية يجب أن تكون بزاوية ميل 20 درجة لتحقيق التوازن المثالي بين الأداء الحراري والكهربائي. بينما في الصيف، من الأفضل أن تكون الأسطح موازية، وفي الشتاء يجب أن تكون الزوايا مائلة بما يتماشى مع موقع الشمس لتحقيق أقصى استفادة من الطاقة الشمسية. أشار الباحثون أيضًا إلى أن ارتفاع الأسطح الشمسية له تأثير ضئيل على الكفاءة العامة وأن أي زيادة في الارتفاع قد لا يكون لها تأثير كبير.
التوجهات المستقبلية والتطبيقات
تؤكد هذه الدراسة على أهمية إجراء المزيد من الدراسات لتحديد العوامل المثلى التي تؤثر على أداء الأسطح الشمسية. كما أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تؤثر على تصميم الأسطح الشمسية في المباني المستقبلية، خاصة مع ازدياد الاهتمام في استخدام الطاقة المتجددة. هذه الدراسة تفتح المجال للتفكير في أسطح شمسية مبتكرة يمكنها التكيف مع الظروف المناخية المختلفة والأوضاع الخاصة للمباني.
الخلاصة
في النهاية، توضح الدراسة أن العوامل التي تؤثر على كفاءة الأسطح الشمسية هي أكثر تعقيدًا من مجرد اختيار الألواح الشمسية. من الضروري أخذ زاوية الميل وارتفاع الألواح في الاعتبار عند تصميم الأسطح الشمسية لتحقيق أقصى استفادة من الطاقة الشمسية على مدار العام. تطور هذا المجال يمكن أن يساهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المباني ويعزز من استخدام الطاقة المتجددة بطرق مبتكرة.
للاطلاع على تفاصيل الدراسة من هنا