الهند تهدف إلى إضافة 500 جيجاوات من الطاقة المتجددة

قال رئيس الوزراء ناريندرا مودي إن الهند لديها أهداف طموحة في قطاع الطاقة، بما في ذلك إضافة 500 جيجاوات من سعة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وإنتاج خمسة ملايين طن متري من الهيدروجين الأخضر سنويًا.
وفي كلمته في أسبوع الطاقة الهندي 2025 عبر رسالة فيديو، أقر بأن هذه الأهداف قد تبدو طموحة، لكن إنجازات العقد الماضي غرست الثقة في تحقيق هذه الأهداف. يستمر الحدث حتى 14 فبراير في دواركا، نيودلهي.
مشددًا على أن الخبراء في جميع أنحاء العالم يؤكدون أن القرن الحادي والعشرين ملك للهند، قال مودي: “الهند لا تقود نموها فحسب، بل تقود أيضًا نمو العالم، حيث يلعب قطاع الطاقة دورًا مهمًا”.
وأكد أن طموحات الطاقة في الهند مبنية على خمسة ركائز: تسخير الموارد، وتشجيع الابتكار بين العقول اللامعة، والقوة الاقتصادية والاستقرار السياسي، والجغرافيا الاستراتيجية التي تجعل تجارة الطاقة جذابة وأسهل، والالتزام بالاستدامة العالمية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه العوامل تخلق فرصًا جديدة في قطاع الطاقة في الهند.
وأشار مودي إلى أن “الهند نمت من عاشر أكبر اقتصاد إلى خامس أكبر اقتصاد في العقد الماضي”. وسلط الضوء على أن قدرة توليد الطاقة الشمسية في الهند زادت 32 مرة في السنوات العشر الماضية، مما يجعلها ثالث أكبر دولة في العالم في توليد الطاقة الشمسية.
كما أشار إلى أن قدرة الهند على توليد الطاقة من الوقود غير الأحفوري تضاعفت ثلاث مرات وأن الهند هي أول دولة في مجموعة العشرين تحقق أهداف اتفاقية باريس. وأكد رئيس الوزراء على إنجازات الهند في مجال خلط الإيثانول، بمعدل حالي يبلغ 19٪، مما يؤدي إلى توفير النقد الأجنبي، وإيرادات كبيرة للمزارعين، وخفض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
كما سلط الضوء على هدف الهند المتمثل في تحقيق تفويض 20٪ من الإيثانول بحلول أكتوبر 2025. وأشار إلى أن صناعة الوقود الحيوي في الهند جاهزة للنمو السريع، مع 500 مليون طن متري من المواد الخام المستدامة. وأشار مودي إلى أنه خلال رئاسة الهند لمجموعة العشرين، تم تأسيس تحالف الوقود الحيوي العالمي وهو يتوسع باستمرار، حيث يضم الآن 28 دولة و12 منظمة دولية. وأكد أن هذا التحالف يحول النفايات إلى ثروة وينشئ مراكز للتميز.
وذكر مودي إلى أن الهند تعمل باستمرار على الإصلاح لاستكشاف إمكانات مواردها الهيدروكربونية بالكامل، وسلط الضوء على أن الاكتشافات الكبرى والتوسع الواسع النطاق للبنية الأساسية للغاز تساهم في نمو قطاع الغاز، مما يزيد من حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة في الهند. وأشار إلى أن الهند هي رابع أكبر مركز للتكرير حاليًا وتعمل على زيادة قدرتها بنسبة 20٪.
وقال رئيس الوزراء أن الأحواض الرسوبية في الهند تحتوي على العديد من موارد الهيدروكربون، وقد تم تحديد بعضها بالفعل، بينما ينتظر البعض الآخر الاستكشاف، وأكد أنه لجعل قطاع المنبع في الهند أكثر جاذبية، قدمت الحكومة سياسة ترخيص المساحات المفتوحة (OALP). وأكد أن الحكومة قدمت دعمًا شاملاً للقطاع، بما في ذلك فتح المنطقة الاقتصادية الخالصة وإنشاء نظام تخليص النافذة الواحدة.
وتحدث مودي أن التغييرات التي طرأت على قانون تنظيم وتطوير حقول النفط توفر الآن لأصحاب المصلحة استقرارًا سياسيًا، وإيجارات ممتدة، وشروطًا مالية محسنة. وأكد أن هذه الإصلاحات ستسهل استكشاف موارد النفط والغاز في القطاع البحري، وزيادة الإنتاج، والحفاظ على احتياطيات البترول الاستراتيجية.
وأكد رئيس الوزراء أنه بسبب العديد من الاكتشافات والبنية التحتية المتوسعة لخطوط الأنابيب في الهند، فإن إمدادات الغاز الطبيعي تتزايد. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة استخدام الغاز الطبيعي في المستقبل القريب. كما أكد على وجود العديد من فرص الاستثمار في هذه القطاعات.
وأكد مودي أن “التركيز الرئيسي للهند هو على صنع في الهند وسلاسل التوريد المحلية”. وسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة لتصنيع أنواع مختلفة من الأجهزة، بما في ذلك وحدات الطاقة الكهروضوئية، في الهند.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الهند تدعم التصنيع المحلي، مع توسع قدرة تصنيع وحدات الطاقة الكهروضوئية الشمسية من 2 جيجاوات إلى ما يقرب من 70 جيجاوات في السنوات العشر الماضية. وأكد أن مخطط الحوافز المرتبطة بالإنتاج جعل القطاع أكثر جاذبية، وعزز تصنيع وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية عالية الكفاءة.
وأشار رئيس الوزراء إلى الفرص الكبيرة للابتكار والتصنيع في قطاع البطاريات وسعة التخزين، وأشار إلى أن الهند تتقدم بسرعة نحو التنقل الكهربائي وأكد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتلبية متطلبات مثل هذا البلد الكبير في هذا القطاع.
وأكد رئيس الوزراء التزام الهند بتوفير حلول الطاقة التي تنشط النمو وتثري الطبيعة.