اخر الأبحاثركن المبتكرين و قادة طاقة المستقبل

كيف يمكن للخلايا الشمسية بيروفسكايت ثلاثية وثنائية الأبعاد أن تحقق كفاءة تصل إلى 26.05%؟

في خطوة كبيرة نحو تطوير تقنيات الطاقة المتجددة، تمكن فريق بحثي دولي من ابتكار خلايا شمسية بيروفسكايت ذات بنية ثلاثية وثنائية الأبعاد، والتي حققت كفاءة تصل إلى 26.05%. تم تطوير هذه الخلايا بواسطة فريق مكون من علماء من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) في السعودية، إلى جانب أكاديمية العلوم الصينية.

Schematic of the solar cell Image: King Abdullah University of Science and Technology (KAUST), nature communications, CC BY 4.0

الخلايا الشمسية بيروفسكايت: تقنية المستقبل للطاقة المتجددة

تعد الخلايا الشمسية المصنوعة من مواد البيروفسكايت من التقنيات الواعدة في مجال الطاقة المتجددة، وتتميز بقدرتها على تحويل الضوء إلى طاقة بكفاءة عالية. في هذا الابتكار الجديد، استخدم الباحثون بنية ثلاثية وثنائية الأبعاد لتحسين خواص الخلايا الشمسية، مع التركيز على تقنيات جديدة لتحسين الكفاءة والاستدامة.

تحسين خواص التفاعل بين الطبقات

استخدم الفريق البحثي مركب الميتا-أميدينوبيريدين (MAP) كعامل رابط لتحسين خواص التفاعل الكهربي بين الطبقات المختلفة في الخلايا. هذا التحسين يقلل من التأثيرات السلبية على النقل الكهربي ويحسن التفاعل بين الطبقات ثلاثية وثنائية الأبعاد، مما يؤدي إلى تعزيز الخصائص الفيرويlectric  وتحسين الكفاءة بشكل ملحوظ.

وفي شرحهم للطريقة الجديدة، أكد الباحثون أن استخدام المذيبات بعد الرش سمح بتكوين مرحلة ثنائية الأبعاد منظمة على سطح طبقة البيروفسكايت ثلاثية الأبعاد، مما ساهم في تعزيز الجودة بشكل عام.

التصميم المبتكر للخلايا الشمسية

تم بناء الخلايا الشمسية باستخدام ركيزة من الزجاج وأكسيد إنديوم القصدير (ITO)، بالإضافة إلى طبقة نقل الثقوب (HTL) المصنوعة من مركب 2PACz، وطبقة امتصاص بيروفسكايت ثلاثية الأبعاد، وطبقة بيروفسكايت ثنائية الأبعاد، بالإضافة إلى طبقة نقل الإلكترونات (ETL) المصنوعة من الباكمينستر فوليرين (C60)، وطبقة العزل  (BCP)، وأخيراً اتصال معدني من الفضة  (Ag)

أداء مذهل واختبارات عملية

تم اختبار الخلايا الشمسية تحت ظروف الإضاءة القياسية، حيث حققت الخلية أعلى كفاءة تحويل للطاقة بلغت 26.05%، مع كفاءة معتمدة تبلغ 25.44%، وعامل ملء قدره 85.5%. مقارنةً بالخلية الشمسية التقليدية التي لم تستخدم تقنية 2D-MAP، حيث كانت الكفاءة 23.5% وعامل الملء 81.45%.

وعند اختبارها تحت الحرارة والرطوبة العالية، حافظت الخلايا الشمسية المغلفة على 82%  من كفاءتها بعد 1000 ساعة، و75%  من كفاءتها بعد 840 ساعة، مما يثبت تحسينات متانة الخلايا في الظروف العملية.

مستقبل الخلايا الشمسية بيروفسكايت

تكمن أهمية هذا الابتكار في أن الخلايا الشمسية بيروفسكايت ثلاثية وثنائية الأبعاد تُظهر إمكانيات هائلة لتحسين كفاءة الطاقة وتوسيع نطاق استخدامها في التطبيقات العملية. مع تطور هذه التقنية، يُتوقع أن تصبح جزءًا أساسيًا من حلول الطاقة المتجددة في المستقبل، مما يساهم في تحقيق أهداف الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

نهايةً، فإن هذا البحث يمثل خطوة حاسمة في تحسين تقنيات الطاقة المتجددة، ويؤكد أن التطور التكنولوجي في مجال الخلايا الشمسية يمكن أن يعزز كفاءة التحويل ويقلل من التكاليف في المستقبل.

 

م. نادية مهدي

مهندسة كهرباء. خبيرة معتمدة من مؤسسة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في إدارة أنظمة الطاقة، حاصلة على درجة الماجستير في هندسة الكهرباء، أسعى لنشر الوعي وإثراء المحتوى المتخصص في مجال كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى حصري